محمد الحميدي
601
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
فكتبت إليه : من ذا يجاريك في قول وفي عمل * وقد بدرت إلى فضل ولم تسل ما لي بشكر الذي نظّمت في عنقي * من اللآلي وما أوليت في قبلي حلّيتني بحلى أصبحت زاهية * بها على كلّ أنثى من حلى عطل للّه أخلاقك الغرّ التي سقيت * ماء الفرات فرقّت رقّة الغزل أشبهت في الشّعر من غارت بدائعه * وأنجدت وغدت من أحسن المثل من كان والده العضب المهنّد لم * يلد من النّسل غير البيض والأسل 988 - الغسّانية « 1 » . شاعرة ، تمدح الملوك ، مشهورة . ذكرها لنا الرئيس أبو الحسن عبد الرّحمن بن راشد ، ولم يعرف اسمها ، وقال : إنها كانت ببجّانة ، وأنشدنا ، قال : أنشدني الكاتب أبو عليّ البجّانيّ لها من قصيدة طويلة في الأمير خيران العامريّ ، صاحب المريّة ، تعارض بها أبا عمر أحمد بن درّاج ، في قصيدته التي أولها [ من الطويل ] : لك الخير ! قد أوفى بعهدك خيران * وبشراك ! قد آواك عزّ وسلطان وأول شعرها [ من الطويل ] : [ 178 أ ] أتجزع أن قالوا : ستظعن أظعان * وكيف تطيق الصّبر ويحك إن بانوا وما هو إلّا الموت عند رحيلهم * وإلّا فعيش تجتنى منه أحزان عهدتهم والعيش في ظلّ وصلهم * أنيق وروض الدّهر أزهر ريّان ليالي سعد لا يخاف على الهوى * عتاب ولا يخشى على الوصل هجران ويسطو بنا لهو فنعتنق المنى * كما اعتنقت في سطوة الرّيح أفنان ألا ليت شعري والفراق يكون ، هل * تكونون لي بعد الفراق كما كانوا * * *
--> ( 1 ) ترجمها ابن بشكوال في الصلة ( 1538 ) ، والضبي في البغية ( 1585 ) .